شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٧ - باب ماء الحمّام و الماء الذي تسخّنه الشمس فيه مسألتان
و لا تغتسل من ماء آخر؛ فإنّه طهور». و عن الرجل يدخل الحمّام و هو جنب، فيمسّ الماء من غير أن يغسلهما؟ قال: «لا بأس». و قال: أدخل الحمّام فأغتسل فيصيب جسدي بعد الغسل جنباً أو غير جنب؟ قال: «لا بأس».[١] فأمّا صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن ماء الحمّام؟ فقال:
«ادخله بإزار و لا تغتسل بماء آخر إلّا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله فلا تدري فيهم جنب أم لا»[٢]، فمحمولة على الاستحباب، أو على ما إذا لم تكن له مادّة.
الثانية: يكره التطهير بالماء المسخّن بالشمس عند الأصحاب،
و هو أحد قولي الشافعي[٣]، و إحدى الروايتين عن أحمد.
و يدلّ عليه خبر السكوني[٤]، و ما رواه الشيخ قدس سره عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: «دخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على عائشة و قد وضعت قمقمتها في الشمس، فقال: يا حميراء، ما هذا؟ قالت: أغسل رأسي و جسدي. قال: لا تعودي؛ فإنّه يورث البرص».[٥] و في [فتح] العزيز: روي عن عائشة: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله نهاها عن التشميس و قال: «إنّه يورث البرص»[٦].
و عن ابن عبّاس، أنّه صلى الله عليه و آله قال: «من اغتسل بماء مشمّس فأصابه وضح فلا يلومنّ إلّا نفسه».[٧]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٧٨، ح ١١٧١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٩- ١٥٠، ح ٣٧٢ مقتصراً على الفقرة الاولى من الرواية؛ و ص ٢٣٦، ح ٤٠٦ مقتصراً على الفقرتين الأخيرتين منها.