شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٠ - باب أبوال الدوابّ و أرواثها
و كأنّه قدس سره ذكر الروث تطفّلًا، و إلّا فليس في شيء من تلك الأخبار ذكر له.
و أمّا ذرق[١] الطيور و أبوالها، فذهب الصدوق إلى طهارة رجيع الطيور مطلقاً اكل لحمها أو لا[٢]، و هو محكيّ في الذكرى[٣] عن ابن أبي عقيل[٤] و الجعفي، و هؤلاء لم يتعرّضوا لبولها، و كأنّه مبنيّ على ما قيل من أنّه لا بول لها، أو على عدم القول بالفصل، و هو أظهر؛ فإنّ بعض الأخبار صريح في أنّه يكون لها، و هذا القول قويّ؛ لحسنة أبي بصير، و ما رواه الصدوق[٥] و الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، أنّه سأله عن الرجل في ثوبه خرء الطير أو غيره، هل يحكّه و هو في صلاته؟ قال: «لا بأس»[٦].
و عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، إنّه قال: «لا بأس بدم البراغيث و البقّ و بول الخشاشيف[٧]»[٨].
و الظاهر صحّته؛ لأنّ محمّد بن يحيى هذا هو الخزّاز كما يظهر من الفهرست، حيث قال في ترجمة غياث بن إبراهيم: «يروي عنه محمّد بن يحيى الخزّاز»[٩].
و احتمل أن يكون هو الخثعمي، و على التقديرين يكون ثقة[١٠].
[١]. الذرق و الزرق: السلح، و سلح سلحاً: تغوّط، و هو خاصّ بالطير و البهائم. راجع: كتاب العين، ج ٥، ص ١٣٣( ذرق).