شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٦ - باب طهور الماء
و كان شيخ الواقفة و وجهها و أحد المستندين بمال موسى بن جعفر عليهما السلام، و قد وقعت واقعته عليه السلام و كان كثير من ماله عليه السلام في يده، فقال بالوقف و سخط الرضا عليه السلام عليه.[١] و عن العلّامة رحمه الله أنّه جزم بضعفه في كتب الاستدلال.[٢] لا يقال: قد خالف ذلك العلّامة رحمه الله في المنتهى، فتارة توقّف فيه[٣]، و تارة حسّن سند الصدوق إلى سماعة و هو فيه، و نقل الكشّي قولًا بأنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه.[٤] و روى عن نصر بن الصباح أنّه تاب من الوقف و بعث بالمال إلى الرضا عليه السلام.[٥] و عن حمدويه عن محمّد بن عيسى: أنّ عثمان بن عيسى رأى في منامه أنّه يموت بالحائر[٦] و يدفن فيه، فرفض الكوفة و منزله، فخرج إلى الحائر و ابناه معه، فقال: لا أبرح حتّى تمضي مقاديره و أقام به يعبد ربّه عزّ و جلّ حتّى مات و دفن فيه.[٧] لأنّا نقول: العلّامة لم يسند قوله ذلك إلى مستند، فإن اعتمد فيه على ذلك الإجماع و هذين الخبرين، ففيه أنّ الإجماع غير ثابت، و أنّ الخبر الأوّل لم يروه إلّا نصر و لا يعتمد على قوله لغلوّه، و عدم دلالة الرؤيا على شيء.
[١]. اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٨٦٠، ح ١١١٧؛ رجال النجاشي، ص ٣٠٠( ٨١٧).