شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٨ - باب الماء الذي لا ينجّسه شي ء فيه مسائل
الماء و أشباهه».[١] و عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحياض يُبال فيها، فقال: «لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول».[٢] و عليه حُمل ما رواه أبو بصير، قال: سألته عن كرّ ماء مررت به و أنا في سفر قد بال فيه حمار أو بغل أو إنسان؟ قال: «لا تتوضّأ منه و لا تشرب».[٣] ثمّ المشهور عند الأصحاب اعتبار التغيّر في أحد الأوصاف الثلاثة من اللون و الطعم و الريح؛ لإطلاق التغيّر في بعض الأخبار، و دلالة بعضها على تغيّر الريح أو الطعم، و بعضها على تغيّر اللون، و ظاهر المنتهى إجماع أهل العلم عليه؛ حيث قال:
إذا تغيّر أوصاف الماء المطلق اللون أو الطعم أو الرائحة فإن كان تغيّره بالنجاسة، نجس، سواء كان قليلًا أو كثيراً، جارياً أو راكداً، و هو قول كلّ من يحفظ عنه العلم، [و يدلّ عليه الإجماع، فإنّي لا أعرف فيه مخالفاً].[٤] و يفهم من [فتح] العزيز قول ما عدا الشافعيّة بعدم اعتبار التغيّر في اللون؛ حيث احتجّ على المسألة بقول النبيّ صلى الله عليه و آله: «خُلق الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر طعمه أو ريحه».[٥] ثمّ قال: «و قاس الشافعي اللون عليهما».[٦] و الخبر على ما ذكر في المنتهى مشتمل على اللون أيضاً[٧]، و كأنّ نظر الشافعي إليه.
و حكى في الذكرى عن الجعفي[٨] و الصدوقين أنّهم لم يعتبروا الأوصاف بل
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٠، ح ١١١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٩، ح ٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٣٨، ح ٣٣٨.