شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٢ - باب طهور الماء
كتاب يونس.[١] و عن عليّ بن محمّد، قال: حدّثني محمّد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن عليّ بن محمّد بن عيسى، عن عبد اللّه بن محمّد الحجّال، قال: كنت عند الرضا عليه السلام و معه كتاب يقرؤه في بابه حتّى ضرب به الأرض، فقال: «كتاب ولد زناً لزانية». و كان كتاب يونس.[٢] فقد قال الكشّي رحمه الله- و نعم ما قال-:
إنّ أبا الحسن عليه السلام أجلّ خطراً و أعظم قدراً من أن يسبّ أحداً صراحاً، و كذلك آباؤه عليهم السلام من قبله و ولده عليهم السلام من بعده، لأنّ الرواية عنهم عليهم السلام بخلاف هذا إذ كانوا قد نَهَوا عن مثله و حثّوا على غيره.
و روي عن عليّ بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليهم السلام، إنّه كان يقول لبنيه:
«جالِسوا أهل الدين و المعرفة، فإن لم تقدروا فالوحدة آنَس و أسلَم، فإن أبيتم إلّا مجالسة الناس فجالِسوا أهل المروّات، فإنّهم لا يرفثون[٣] في مجالسهم».
فما رواه[٤] هذا الرجل عن الإمام عليه السلام في باب الكتاب لا يليق به، إذ كانوا عليهم السلام منزّهين عن البذاء و الرفث و السفه.[٥] و منها ما لا يدلّ إلّا على جهله ببعض المسائل الكلاميّة و استفساره عنها، و لا عيب في ذلك:
رواه الكشّي رحمه الله عن يونس بن بهمن، قال: قال يونس بن عبد الرحمن: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام سألته عن آدم عليه السلام: هل كان فيه من جوهريّة الربّ شيء؟ قال:
[١]. اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٧٨٨، ح ٩٥٣.