شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٠ - باب القول عند دخول الخلاء و عند الخروج، و الاستنجاء و من نسيه، و التسمية عند الوضوء
و كأنّه جمع بذلك بين ما ذكر و بين موثّقة عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في الرجل ينسى أن يغسل دبره بالماء حتّى صلّى إلّا أنّه قد تمسّح بثلاثة أحجار، قال: «إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الوضوء و ليعد الصلاة، و إن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلّى فقد جازت صلاته و ليتوضّأ لما يستقبل من الصلاة» الحديث[١].
و قد عارض هذه الأخبار ما رواه الشيخ في التهذيب عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يتوضّأ و ينسى أن يغسل ذكره و قد بال؟ فقال: «يغسل ذكره و لا يعيد الصلاة»[٢].
و عن عمّار بن موسى، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «لو أنّ رجلًا نسي أن يستنجي من الغائط حتّى يصلّي، لم يعد الصلاة»[٣].
و عن عمرو بن أبي نصر، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي صلّيت فذكرت أنّي لم أغسل ذكري بعد ما صلّيت، أ فاعيد؟ قال: «لا»[٤].
و أَوَّلها بحمل أوّلِها على من استنجى من البول بالأحجار لفقد الماء، و تخصيص ثانيها بمن نسي الاستنجاء بالماء في غير المتعدّي من الغائط و قد استنجى بالأحجار، و حمل ثالثها على الاستحباب.
و الأظهر الجمع بينها؛ بحمل الأمر بالإعادة على الاستحباب مطلقاً، و لو ذكر في الوقت لما ثبت من قوله صلى الله عليه و آله: «رفع عن امّتي السهو و الخطأ و النسيان»[٥].
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٥، ح ١٢٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٥٢، ح ١٤٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣١٧، ح ٨٣٥.