بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٥ - التتمّة الثانية جريان أصالة الصحّة في فعل الصبي، و قوله، و عقيدته
و الأوّل: ليس سوى ظنّ لا يغني من الحقّ شيئا، مضافا إلى انّه مشكل صغرى أيضا.
و الثاني: هو استصحاب الصحّة الذي لا يقع إلّا مثبتا، و لم يدلّ دليل بالخصوص على حجّية استصحاب الصحّة- كما تقدّم بحثه في الاستصحاب مفصّلا-.
التتمّة الثانية [جريان أصالة الصحّة في فعل الصبي، و قوله، و عقيدته]
الثانية: جريان أصالة الصحّة في فعل الصبي، و قوله، و عقيدته، ممّا كان له نوعان: صحيح و فاسد، و يمكن وقوعها على كلّ منهما، كعباداته على القول بشرعيتها، و كهبة من بلغ عشرا، و وقفه، و وصيّته، و عتقه، و صدقته، و نحوها- على القول بصحّتها منه-.
صرّح بذلك الآشتياني ; [١] و نقله أيضا عن الشيخ ; في مجلس درسه.
و يدلّ عليه: السيرة المتشرّعية- كما صرّح به الشيخ و الآشتياني (قدّس سرّهما)- و ارتكازهم أيضا، بل و السيرة العقلائية المتّصلة و الممضاة ظاهرا، و «لما قام للمسلمين سوق» و نحو ذلك.
و ربّما يدلّ عليه أيضا: خبر عبد الأعلى مولى آل سام [٢] عن الصادق ٧ قال: «سألته عن الحجامة أ فيها وضوء؟ قال: لا، و لا يغسل مكانها، لأنّ الحجّام مؤتمن- إذا كان ينظّفه و لم يكن صبيّا صغيرا-» الدالّ بمفهوم الشرط على انّ
[١]- بحر الفوائد للآشتياني: الاستصحاب، ص ٢١٢.
[٢]- في السند: علي بن يعقوب الهاشمي، و هو مجهول على المشهور.