بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥٦ - القول الاول اى عدم جريان القاعدة و أدلة القول
المسألة التاسعة و الخمسين منها، و مرّة تردّد بينهما فاحتاط وجوبا في المسألة السابعة عشرة منها.
٣- التفصيل بين أمثال المثال الثاني من المثالين المذكورين، فعدم الجريان، و بين أمثال المثال الأوّل منهما، فالجريان، و هو للوالد (قدّس سرّه) في حاشية المسألة التاسعة و الخمسين من مسائل العلم الإجمالي من العروة.
أقوال ثلاثة و أدلّتها
[القول الاول اى عدم جريان القاعدة و] أدلة القول
الأول
إنّما الكلام في أدلّة هذه الأقوال الثلاثة:
امّا القول الأوّل: و هو عدم جريان القاعدة إذا دخل في الجزء الذي وقع في غير محله- فيستدلّ له بأدلّة:-
أحدها: ظهور «المضي» و «الخروج» في روايات الباب في الحقيقيين الاعتباريين، كسائر الكلمات الظاهرة في الحقيقيّة منها.
فالتشهّد و القيام في غير محلّهما، ليسا حقيقة- بالاعتبار الشرعي- قياما و تشهّدا، فالدخول فيهما ليس مضيّا و خروجا عمّا قبلهما، و لا أقلّ من الشكّ في شمولهما (المضي و الخروج) لمثلهما، فيؤخذ بالمتيقّن في تخصيص عمومات و إطلاقات الاستصحاب و أصالة العدم.
ثانيها: انصراف «الغير» الوارد في الأدلّة إلى الغير المترتّب شرعا، لا مطلق الغير، و ذلك للمرتكز في أذهان المتشرّعة من أمثال ذلك: الاجزاء الحقيقية دون الصورية.
ثالثها: انّ التجاوز عن الشيء مع فرض الشكّ في أصل وجوده- الذي هو