بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٣ - الأمر الثالث عدم الانحلال في المقام، نظير عدم الانحلال في الأقل و الأكثر الارتباطيين
جريان القاعدة بالنسبة للصلاة: العلم وجدانا ببطلانها لأي سبب كان هذا العلم.
و لجريانها بالنسبة للوضوء: هو عدم كونه معلوما بالتفصيل، و لا بالإجمال غير المنحلّ، الذي هو المنجّز.
الأمر الثالث [عدم الانحلال في المقام، نظير عدم الانحلال في الأقل و الأكثر الارتباطيين]
ثالثها: ما عن المحقق النائيني (قدّس سرّه) [١]-: من عدم الانحلال في المقام، نظير عدم الانحلال في الأقل و الأكثر الارتباطيين، لاستلزام ذلك انحلال الشيء بنفسه.
و وجهه: انّ الأقلّ المعلوم وجوبه بالتفصيل ان كان وجوبه مطلقا و ثابتا على كلّ تقدير لتمّ الانحلال، بل المعلوم ليس إلّا وجوبه على سبيل الإهمال الجامع بين الإطلاق: وجوب الأقلّ فقط، و بين التقييد: وجوب الأكثر، فلا علم إلّا بوجوب مردّد بين بشرط شيء (أي: بشرط الجزء العاشر مثلا) و بين لا بشرط (أي: لا بشرط العاشر) فالعلم بوجوب الأقل ليس إلّا علما بالجامع و هو ليس إلّا نفس العلم الإجمالي، فكيف ينحلّ العلم الإجمالي، بالعلم الإجمالي نفسه؟
قال ;: و ما نحن فيه من هذا القبيل، فانّ بطلان الصلاة لم يكن معلوما على سبيل الإطلاق، بل المعلوم هو جامع البطلان المردّد بين ما استند إليها نفسها، و بين ما كان مرتبطا بالوضوء، و هو عين العلم الإجمالي المتعلّق ببطلان أحدهما، فكيف يوجب انحلال نفسه؟.
[١]- مستند العروة ج ٧ م ٥٧ من ختام العروة فى فروع العلم الاجمالي ص ٢٨٩. طبعة النجف الأشرف.