بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٦ - الكلمة الأولى
و كذا إذا كانت أمانة مالكية، أو شرعية، بيد زيد، ثمّ ادّعى انّه اشتراها، فاستصحاب عدم الملك يرفع الشكّ، فلا مورد لقاعدة اليد، لسبق الاستصحاب، فلا شكّ حتّى تجري القاعدة.
و أشكله المحقّق العراقي [١]: بأنّه يصحّ إذا كانت القاعدة أصلا عمليّا موضوعه الشكّ، امّا إذا كانت أمارة موردها الشكّ و استتار الواقع فلا، ثمّ انّه وجّه عدم جريان القاعدة حينئذ بعدم شمول بناء العقلاء لمثله.
و أورد عليه البجنوردي [٢]: بأنّ حجّية بناء العقلاء شرعا موقوفة على الإمضاء الشرعي، فإذا قال الشارع: «لا ينقض اليقين بالشكّ» كان ذلك ردعا لهذا البناء.
هنا كلمات
الكلمة الأولى
اقول: لنا هنا كلمات: الاولى: تقدّم انّه في معظم موارد قاعدة اليد الاستصحاب موجود و متقدّم رتبة عليها، إلّا انّ حكومتها تمنع حجّية الاستصحاب.
نعم، إذا لم تجر القاعدة كان الاستصحاب بلا مانع فيجري.
إذن: فلا مجال لتنقيح الاستصحاب موضوع قاعدة اليد.
و بعبارة اخرى: الاستصحاب لا يصلح مانعا عن القاعدة مع اقتضائها للجريان، إنّما هو العكس، و تقدّم السببي إنّما يصحّ مع اتّحاد الرتبة لا مطلقا.
[١]- حاشية الفوائد: ص ٦٠٤.
[٢]- القواعد: ج ١ ص ١١٨.