بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٢ - الوجه الأول عدم امكان الجمع بين مفاد كان الناقصة و مفاد كان التامّة
استدلّ لعدم الإمكان بوجوه أربعة:
الوجه الأول [عدم امكان الجمع بين مفاد كان الناقصة و مفاد كان التامّة]
امّا الوجه الأوّل للاشكال فهو: انّ مورد التعبّد في قاعدة الفراغ مفاد كان الناقصة، و في التجاوز مفاد التامّة، و كيف يمكن الجمع بينهما: فرض الوجود و فرض عدم الوجود؟.
و أجاب الشيخ ;: بأنّ في قاعدة الفراغ أيضا المجعول مفاد التامّة، لأنّه وجود الصحيح.
و ناقشه المحقق النائيني ; بوجهين:
١- ظاهر أدلّة قاعدة الفراغ: التعبّد بصحّة الموجود، لا وجود الصحيح، فانّ ظاهر: «كلّما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكرا فامضه و لا إعادة عليك» هو: صحّة الموجود، و ان كان لازمها وجود الصحيح، إلّا انّ التعبّد بالثاني.
٢- انّ هذا الإرجاع- على فرض تماميته- يصحّ في العبادات التي هي أحكام تكليفية، و المهمّ فيها الفراغ للذمّة، و لا فرق في الفراغ بين وجود الصحيح أو صحّة الموجود.
امّا المعاملات: فبما انّها وضعت على نحو القضايا الحقيقية- بترتّب الأثر عند تحقّق السبب- فلا بدّ من إحراز صحّة المعاملة، و لا يكفي وجود معاملة صحيحة على نحو الناقصة.
و الحاصل: انّه ان تمّ الإرجاع في العبادات و توحيد القاعدتين، فلا يتمّ في المعاملات، فلا يمكن اعتبار القاعدتين واحدة.