بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٦٣ - المطلب التاسع
ذكر المستند
ثمّ انّه إذا ذكر أحد ذوي اليد أو كلاهما مستند قوله: من علم، أو بيّنة، أو استصحاب، أو أصل الطهارة فما هو الحكم؟.
١- فهل لا عبرة بذلك مطلقا، فيتساقطان، أو يؤخذ بالأرجح قوّة، أو عددا على المبنيين، إذ الملاك في أدلّة حجّية قول ذي اليد- و عمدته بناء العقلاء و سيرة المتشرّعة- قوله بما هو هو؟.
٢- أو هل العبرة بالمستند، فيقدّم أقواهما مستندا، فالعلم كما يقدّم على الأمارات، و هي على المحرز من الاصول، و هو على غير المحرز منها، كذلك يقدّم قول ذي اليد الذي استند إليها، إذ بناء العقلاء على حجّية قول ذي اليد إنّما هو إذا لم يذكر المستند،- و لا أقلّ من الشكّ في البناء معه أيضا-؟.
و لعلّ الأصح: الثاني.
المطلب التاسع
تقدّم بعض ما ينفع المقام في الجهة السادسة و نزيد هنا:
انّه لا إشكال في تقدّم البيّنة إذا عارضت قول ذي اليد، لأنّها سيّدة الأمارات لظهور الأدلّة الشرعية في ذلك، بل بناء العقلاء و سيرة المتشرّعة و ارتكازهم أيضا على تقديمها عليه.
قال في المستند: (ظاهر اليد يقتضي الملكية ما لم تعارضه البينة، بلا خلاف فيه يوجد، و ربما كان ذلك اجماعا، بل ضرورة، و النصوص به مع ذلك مستفيضة) [١].
[١]- مستند الشيعة/ ج ١٧/ ص ٣٣٣.