بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٣ - الصورة الخامسة اذا كان مجهول الحال
الصورة الرابعة [اذا كان عالما بجهله بالحال و عدم علمه بالصحيح و الفاسد ...».]
ثمّ قال الشيخ ;: «و ان كان عالما بجهله بالحال و عدم علمه بالصحيح و الفاسد ...».
فان الشيخ ; أشكل في جريان أصالة الصحّة في هذه الصورة: من إطلاق كلمات الأصحاب في تقديم قول مدّعي الصحّة و إطلاقها شامل لإحراز جهل العامل بالحكم، و من الاقتصار على المتيقّن من جريان أصالة الصحّة و هو كون العامل عالما بالحكم.
قال الشيخ ;: «خصوصا إذا كان العامل جاهلا بالموضوع أيضا مع تكليفه بالاجتناب، كأطراف الشبهة المحصورة».
مثلا: باع العامل أحد المشتبهين بالنجس مع جهله بحرمة بيع النجس، و جهله بأنّ هذا مشتبه بالنجس، حيث يحتمل واقعا وقوع البيع على الطاهر الواقعي.
ثمّ انّه لا ثمرة مهمّة في تقسيم هذا النوع إلى متديّن، و غير متديّن، و مجهول، إذ لا فرق بينهم في الثمرة، سوى انّ احتمال التقصير في المتديّن ضعيف، و في غير المتديّن قوي، و في المجهول مجهول.
و لا فرق في ذلك بين احتمال الصحّة و الفساد قوّة وضعا، فتأمّل.
الصورة الخامسة [اذا كان مجهول الحال]
و امّا مجهول الحال- الذي فيه يجهل الحامل بعلم العالم بالحكم الشرعي و عدم علمه-: فألحقه الشيخ ; بالمعلوم جهل العامل بالحكم من حيث الإشكال قال: «و كذا ان كان جاهلا بحاله».