بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٤ - الصورة الخامسة اذا كان مجهول الحال
و أورد عليه المحقّق الرشتي ; قائلا: «فهو ممّا لا وجه له» و أورد على الشيخ ; إيرادين نقضا و حلا:
امّا نقضا: فبأنّ هذه الصورة أولى بجريان أصالة الصحّة فيها من صورة الجهل بموافقة الرأيين و مخالفتهما، حيث أجرى الشيخ ; أصالة الصحّة فيها و قال ;: «فالظاهر: الحمل لجريان الأدلّة، بل يمكن جريان الحمل على الصحّة في اعتقاده، فيحمل على كونه مطابقا لاعتقاد الحامل لأنّه الصحيح ...» [١].
و امّا حلا: فبأنّ معظم الناس قديما و حديثا مجهول الحال من حيث علمهم بالصحيح و الفاسد، فان لم تجر أصالة الصحّة لزم الاختلال، و السيرة مسلّما جارية على أصالة الصحّة فيها.
أقول: الإشكال النقضي ليس تامّا، إلّا أنّ الإشكال الحلّي في محلّه ظاهرا.
ثمّ انّ العلم الإجمالي بالبطلان هنا كالتفصيلي- لما تحقّق في محلّه من عموم المساواة بينهما في التنجّز-.
و صور علمهما المنجّز- الحامل و العامل- تفصيلا و إجمالا، و مختلفا، و عدم العلم منهما كذلك، أو من أحدهما عديدة كالتالي:
فان علم الحامل و العامل بالبطلان اما: تفصيلا، منهما، أو من احدهما، مع اتفاق الرأي في المورد، و عدمه، و اما: اجمالا، منهما، او من احدهما: الحامل او العامل.
و الصور التي يختلف ثمرتها هي:
١- الحامل يعمل بعلمه التفصيلي بالبطلان سواء كان علمه وجدانيا، أم
[١]- الرسائل: الطبعة الجديدة/ ج ٣/ ص ٣٥٦.