بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٥ - القسم الأول احتمال تعمّد الإخلال و مناقشة مختاره
فانّ ظاهر تصديقه و تكذيبهم: حمل كلامه على الواقع و سيأتي بحثه ان شاء اللّه تعالى.
٢- و بعضها يدلّ على انّها أصل محرز، مثل ما ورد مستفيضا من انّ «المؤمن لا يتّهم أخاه» فانّ ظاهره: انّ ما يفعله المؤمن اعتبره صحيحا، نظير «اليقين لا ينقض بالشكّ» و نحوه.
٣- و بعضها يدلّ على انّها أصل عملي صرف، و مجرّد وظيفة في مقام العمل، مثل ما في الكافي عن أمير المؤمنين ٧: «ضع أمر أخيك على أحسنه حتّى يأتيك ما يقلبك عنه» [١] فانّ ظاهره: أنّ أصالة الصحّة وظيفة المؤمن تجاه أخيه، من غير دلالة على كاشفيته أصلا، نظير «إذن فتخيّر» و «كلّ شيء لك نظيف» و نحوهما.
التقسيم الثلاثي
ثمّ انّ المحقّق الأصفهاني قرّر الأمارية في القسمين الأوّلين، و أشكل عليها في الثاني، و ردّ ما في القسم الثالث بما لا يخلو كلّ منها من نقاش.
القسم الأول [احتمال تعمّد الإخلال] و مناقشة مختاره
امّا في القسم الأوّل، و هو احتمال تعمّد الإخلال فقال: «ظهور حال المسلم يقتضي الجري على ما يقتضيه إسلامه و إيمانه، و الظهور طريق يقع عرفا و شرعا» [٢].
[١]- هذه الروايات نقلت عن الرسائل: الطبعة الجديدة ص ٧١٨.
[٢]- نهاية الدراية: ج ٣ ص ٣٢١.