بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٣ - القول الأول عدم الصحّة مطلقا و أدلّته
الطريقية، إذ مورد أصالة الصحّة على: أماريتها، و موضوعها على: كونها أصلا عمليّا، هو الشكّ و عدم العلم، و مع العلم لا مورد له، أو لا موضوع له.
نعم على السببية- التي ينبغي مسلمية بطلانها في هذه العصور- لا يكون هذا القسم الأوّل خارجا موضوعا أو موردا.
أقوال المسألة
القول الأول [عدم الصحّة مطلقا] و أدلّته
ثمّ انّ المسألة محلّ خلاف و نقاش.
فاما الذي يمكن الاستدلال له بعدم الصحّة مطلقا فهو امور:
أحدها: عدم بناء من العقلاء على ترتيب آثار الصحّة إلّا في الشبهات الموضوعية، و لا أقلّ من الشكّ في البناء مطلقا.
ثانيها: ذلك بعينه في سيرة المتشرّعة، و ارتكازهم.
ثالثها: ان الأدلّة اللفظية منصرفة عن الشبهة الحكمية و ان كان إطلاقاتها شاملة، مثل: «ضع أمر أخيك على أحسنه» و نحوه.
رابعها: إطلاقات أدلّة الاجزاء و الشرائط و الموانع و القواطع شاملة للنفس و الغير جميعا.
مثلا: دليل وجوب التسبيحات الثلاث دالّة على بطلان الصلاة بتسبيحة واحدة سواء كان نفس الشخص أم امامه، و دليل حرمة الذبيحة بقطع الرأس عند الذبح مطلق يشمل الشخص نفسه و الغير، سواء كان الدليل طريقا، أم أصلا محرزا، أم أصلا غير محرز.
خامسها: لازم جريان أصالة الصحّة في الشبهة الحكمية ما لا يمكن