بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٣ - جوابان آخران
جوابان آخران
و ربّما يقال هنا بجوابين آخرين:
الأوّل: ما ذكره الشيخ في باب البراءة: من انّ ظاهر الصدر: «كلّ شيء هو لك حلال» [١] قاعدة الحلّ في الشبهة الحكمية، و ما ذكر من الزوجة، و الثوب المشترى، و العبد المشترى، تنظير لا تمثيل.
يعني: كما انّ في الشبهات الحكمية تجري أصالة الحلّ، نظير جريان الاصول الموضوعية و ان كانت عدم الحلّ، فالتنظير في مجرّد جريان الأصل، لا في مفاد الأصل، حتّى يناقش: بأنّ الاستصحاب الموضوعي يقضي بكون المرأة التي تحته ليست زوجة شرعا، و هكذا.
لكنّه خلاف ظاهر الرواية من الأمثلة التي هي صغريات للكبرى المذكورة، بل صريحها حيث عبّر ٧ بكلمة: «مثل» فهو تمثيل لا تنظير.
الثاني: قد يقال: انّ التنافي بين الصدر، و بين الأمثلة إنّما يكون إذا كان الصدر أصلا حكميا- على نحو بشرط لا- بمعنى: كلّ شيء معلوم موضوعه وجدانا غير مشكوك حتّى يجري فيه أصل موضوعي ينقّحه، و كان حكمه فقط مشكوكا، هذا حكمه الحلّ.
و امّا إذا اريد بالصدر الأصل الحكمي على نحو لا بشرط الشامل للأصل الموضوعي، فلا يكون تناف بين الأمثلة و بين الصدر.
بمعنى: كلّ شيء حكمه الظاهري- سواء موضوعا أم حكما- فهو لك حلال.
و هذا ثبوتا ممكن لا إشكال فيه.
[١]- الوسائل/ التجارة/ الباب ٤ من ابواب ما يكتسب به/ ح ٤.