بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١١ - أول وجوه عدم الجريان
في الثاني أو فراغه منه، لصدق: «الغير» و «المجاوزة» و «المضي» على كليهما، و شمول التعليلين لكليهما أيضا.
و ربّما يشمله إطلاق الصحيح- على الأصحّ- في المستطرفات: «و ان دخله الشكّ بعد أن يصلّي العصر فقد مضت» «فيصلّي العصر» شامل للفراغ منه، و لكونه لا يزال في العصر جميعا.
و أظهر منه دلالة ذيل الصحيح: «لأنّ العصر حائل فيما بينه و بين الظهر» و قوله: «فلا يدع الحائل لما كان من الشكّ إلّا بيقين» ف «حائل» في الجملة الاولى أصغر، و في الجملة الثانية أكبر، فكأنّه قيل: العصر حائل و الحائل لا شكّ معه، و الحائل في كليهما مطلق.
هذا مع أولوية المترتّبين شرعا، من المترتّبين عادة، فإن قلنا بجريان القاعدة في الترتّب العادي ففي الترتّب الشرعي أولى.
القول الثاني [عدم جريان القاعدة]
الثاني: عدم جريان القاعدة في المترتّبين مطلقا، لا في أثناء الثاني، و لا بعد الفراغ منه، و قد ذهب إليه المعظم من صاحب الجواهر و من تأخّر عنه كصاحب العروة [١] و كل من لم يعلق امثال النائيني، و العراقي و الحائري و الوالد البروجردي و آخرين (قدّس سرّهم).
و استدلّوا له بوجوه غير نقيّة عن النقاش:
أول وجوه عدم الجريان
الوجه الأوّل: ما عن الشيخ الأنصاري ;: من انّ الترتيب بين الظهرين
[١]- انظر العروة الوثقى/ الصلاة/ فصل في الشك/ م ١ و ٤.