بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٢ - استعراض بعض الاقوال و مناقشته
في الشكّ في أصل الوجود، و قد تقدّم إجمال بحثه أيضا كالشكّ في انّ النائب هل حجّ أم لا؟ و نحو ذلك [١].
و ثالثا: صحيح انّ الصحّة و اللاصحّة في رتبة متأخّرة عن أصل الوجود، لكنّا غير ملتزمين فيما نحن فيه إلّا بالدليل، و هو أعمّ من أصل الوجود، إذ ليس في الأدلّة لفظة: «الصحّة» حتّى ندور مدارها صدقا و عدم صدق، بل الدليل هو:
امّا اللفظ: فهو «امر» في قوله ٧: «ضع أمر أخيك على أحسنه» و «ما مضى» في قوله ٧: «كلّما شككت فيه ممّا مضى فامضه كما هو» و التعليل في قوله ٧: «و إلّا لما قام للمسلمين سوق» و نحو ذلك، الصادق كلّه على الشكّ بنحو مفاد كان التامّة و كان الناقصة جميعا.
و امّا السيرة و الاختلال: فكلاهما أعمّ من الشكّ في أصل الوجود، و الاعتبار الخارجي يؤيّد ذلك، بل يدلّ عليه.
و رابعا: انّ المراد بقوله: «إحراز عنوان العمل» ان كان العنوان العرفي، فهو بعينه الشكّ في مفاد كان التامّة الذي سيأتي بحثه، و ان كان العنوان الشرعي- بعد تحقّق العنوان العرفي، كالشكّ في كون البيع الواقع ربويا و نحوه-:
فعلى قول الأعمّي لا إشكال، لصدق العنوان شرعا أيضا، و على قول
[١]- انظر العروة الوثقى و حواشيها في عشرات الموارد و منها:
أ- فصل في صلاة الاستيجار المسألة ٢٠.
ب- الزكاة/ ختام فيه مسائل متفرّقة/ الخامسة/ أواخرها.
ج- الحجّ/ الفصل الأوّل المسألة/ ١٠٥ و في بعض الطبعات برقم/ ١٠٦.
د- الحجّ/ فصل في الوصيّة بالحجّ آخر المسألة الاولى.