بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٧١ - المطلب الثالث عشر
و كونه موجبا للتفكيك بين المتلازمين ليس إشكالا معتبرا كما تكرّر ذكره في الاصول و الفقه.
نعم، ذكر في الجواهر [١] في لباس المصلّي نظيرا لما نحن فيه، و هو: انّ أمارية اليد المسلمة على التذكية و اليد الكافرة على ضدّها كاشف أم لا؟.
و اختار، أو مال، إلى الثاني لأنّه الأوفق بالأصل- اصولا- و بالاحتياط العملي- فقها- بعد عدم إحراز حجّية المثبت منها و لو فيما نحن فيه، للبّية السيرة و نحوها و استنظر ذلك بجريان قاعدة الفراغ في الظهر دون العصر إذا شكّ بينهما في كونه على وضوء أم لا؟.
أقول: كلام صاحب الجواهر (قدّس سرّه) مضافا إلى الإشكال فيه في نفسه، غير ما نحن فيه، من جهة ظهور كون ما نحن فيه: (قول ذي اليد في الطهارة و النجاسة) أمارة، بخلاف اليد في التذكية، و عدمها حيث انّ الظاهر منها انّها أصل- و ان قيل بكونها أمارة-.
و لذا من جعل قاعدة الفراغ أمارة ككاشف الغطاء و ولده الحسن (قدّس سرّهما) و غيرهما، قالوا بصحّة صلاة العصر بلا تجديد وضوء أيضا.
المطلب الثالث عشر
لا فرق في ذلك بين ضمّ القول إلى اليد في الدلالة على الذكاة و عدم الضمّ، و لا بين الظنّ بالوفاق و الخلاف، للإطلاق في مقام البيان من هذه الجهات.
إنّما البحث في انّه إذا قال ذو اليد: بأنّها غير ذكية، و لم يكن عدلا و لا ثقة، بل مجهولا، و لم يحصل الاطمئنان الشخصي، فهل قوله حجّة مطلقا، أم لا
[١]- جواهر الكلام: ج ٨ ص ٥٦.