بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٧ - القسم الثالث و مناقشته احتمال الجهل بالحكم أو الموضوع- بل العلم بجهل العامل بهما أحيانا
بمقدار ما يصحّح المشروط بهذا الشرط دون التعبّد بوجود الشرط بما هو هو- كما في مورد قيام البيّنة على وجود الشرط-.
و قد يؤخذ على الإشكال أوّلا: بأنّ أصالة عدم الخطأ عند العقلاء أمارة، للتعبّد العقلائي بوجود المشكوك بما هو، و لذا يرتّبون الآثار في الأدوية المركّبة، و القضاء، و نحوهما.
و ثانيا: ظاهر «الأذكرية» التي استند إليها نفسه، الإتيان بالشرط- تعبّدا- بما هو، لا لمجرّد تصحيح المشروط.
و ثالثا: انه نفسه في آخر هذا البحث يميل إلى الأمارية حيث قال: «كما يظهر من البناء العملي من العقلاء على ترتيب الآثار مطلقا، من دون فرق بين مواردها، و هذا البناء العملي هو الممضى شرعا.
القسم الثالث و مناقشته [احتمال الجهل بالحكم أو الموضوع- بل العلم بجهل العامل بهما أحيانا]
و امّا في القسم الثالث و هو احتمال الجهل بالحكم أو الموضوع- بل العلم بجهل العامل بهما أحيانا- فقال: لا مجال للطريقية و الأمارية، لعدم الكاشفية أصلا.
و قد يؤخذ عليه: بأنّ ما اصطلحوا عليه- و جرى عليه المحقق الاصفهاني أيضا- من انّ الأمارة التي هي تعبّد بالوجود بما هو، هي التي كان لها كاشفية، فإذا لم تكن كاشفية فلا أمارية، محل إشكال، إذ مقتضى حجّية عمل العقلاء، هو الجري على ما اعتبروه أمارة سواء كانت لها كاشفية طبيعية أم لا، و بالعكس العكس- كما أشرنا إليه في أوائل الاستصحاب عند بيان انّ الاستصحاب أمارة أو أصل-.