بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٩ - عمدة المسألة
و قد يستدلّ للرابع: بانحصار السيرة المطلقة فيما بعد العقد، و عدمها قبل العقد إلّا مع إحراز القابليتين.
و يعرف الاستدلال للتفصيلات الاخرى ممّا تقدّم، و يأتي ان شاء اللّه تعالى.
أقول: كلمات جمع من الفقهاء (قدّس سرّهم) مضطربة، و جمعها حتّى لفقيه واحد من أبواب متفرّقة يكشف عن الاضطراب لظواهر عبائرهم في مقام بالإطلاق، و في مثله في مقام آخر بالتفصيل، فدونك كتب العبادات، و خصوص الإجارة و الوكالة، و نحوهما من كتب المعاملات، و غيرها، تجد ما ذكرناه جليّا، و التصدّي لذلك هنا يطيل البحث كثيرا.
عمدة المسألة
إلّا انّ عمدة المسألة في امور:
١- وجود إطلاقات لفظية و عدمها في المقام.
٢- مدى عموم السيرة و شمولها، و عدم عمومها.
٣- انّ أصحاب القولين الأوّلين المطلقين لا يمكنهما الالتزام بالإطلاق في مقابل كلّ التفصيلات المذكورة، بل قد يكون بعض تلك التفصيلات من بعض أصحاب القولين المطلقين.
مثلا: الشيخ الأنصاري ; القائل بإطلاق جريان أصالة الصحّة حيث قال:
«و الأقوى بالنظر إلى الأدلّة السابقة من السيرة، و لزوم الاختلال، هو التعميم» [١] هل يعمّم جريان أصالة الصحّة حتّى في مثل بيع فاسق الوقف، بحمله على
[١]- فرائد الاصول/ ج ٣/ ص ٣٦٠.