بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٤ - المناقشة الثانية امكان إدّعاء الانحلال الحقيقي
مناقشات الأمر الثالث
المناقشة الأولى [امكان تحقق الانحلال الحكمى]
و فيه أوّلا: الانحلال حقيقي و حكمي، و الحقيقي هو الذي ينحلّ فيه المنفصلة المانعة الخلو إلى حمليتين: متيقّنة، و مشكوكة، فإذا شكّ في نجاسة أحد الإنائين مردّدا ثمّ قامت البيّنة على نجاسة أحدهما المعيّن، صار:
هذا نجس، و هذا مشكوك النجاسة، بعد أن كان النجس: امّا هذا، و امّا هذا.
و الانحلال الحكمي: هو عدم تنجّز العلم الإجمالي لعدم تعارض الاصول، بل يجري الأصل في جانب واحد، فيكون العلم الإجمالي كالمنحل، في عدم التنجيز له.
و في مسألة الأقلّ و الأكثر الارتباطيين، ان لم يكن انحلال حقيقي، فهو انحلال حكمي، و معه تجري البراءة في طرف، و لا تجري في الطرف الآخر ليتعارضان مع العلم الإجمالي بالاشتغال و يتساقطان.
كما انّ البراءة الشرعية و العقلية جاريتان في نفي العقاب- كنفي التكليف- في طرف الأكثر، و لا تجريان في طرف الأقل حتّى يتعارضان مع العلم الإجمالي بالعقاب و يتساقطان.
و ما نحن فيه: القطع ببطلان امّا الوضوء أو الصلاة، أيضا تجري قاعدة الفراغ بالنسبة للوضوء، و لا تجري بالنسبة للصلاة للعلم ببطلانها.
المناقشة الثانية [امكان إدّعاء الانحلال الحقيقي]
و ثانيا: بل يمكن إدّعاء الانحلال الحقيقي في المقام بتقريب: انّ الصلاة