بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠١ - تفصيل صاحب العروة
الوقف- مثلا- احرزت عدالة المتولّي، أم احرز فسقه، أم لا و لا.
و قد تقدّم تفصيله في بحث أصالة الصحّة.
تفصيل صاحب العروة
ثمّ انّ جمعا منهم المحقّق الطباطبائي (قدّس سرّه) فصّل في العنوان المعلوم عند حدوث اليد، بين كون سبب العلم إقرار ذي اليد، و بين غيره من أسباب العلم التعبّدية أو الوجدانية، بموردية قاعدة اليد في الثاني دون الأوّل.
قال ;: «إذا كان ملك بيد شخص يتصرّف فيه بعنوان الملكية لكن علم كونه سابقا وقفا، أو ادّعى رجل وقفيته على آبائه نسلا بعد نسل، و أثبت ذلك عند الحاكم الشرعي، فهل يحكم بوقفيته و تنتزع من يد المتصرّف، أو لا؟ بل يحتاج إلى إثبات كونه وقفا عليه فعلا و انّه غصب في يد المتصرّف؟.
الأقوى: الثاني، لأنّه من تعارض اليد المتصرّفة فعلا مع استصحاب الملكية أو اليد السابقتين، و قد قرّر في محلّه: تقدّم اليد الفعلية.
نعم، لو أقرّ ذو اليد: بأنّه كان وقفا، و انّه اشتراه بعد حصول المسوّغ سقط حكم يده، على ما بيّن في محلّه: من انّ ذا اليد إذا أقرّ بالمدّعى عليه يصير مدّعيا و لا يبقى حكم ليده.
إذ حينئذ يصير- فيما نحن فيه- مدّعيا من جهتين: من جهة وجود المسوّغ، و من جهة الشراء، المنفيين بالأصل.
لكن لو ادّعى: انّ أباه أو جدّه اشتراه، يمكن أن يقال بتقدّم قوله، لأنّ يده و ان سقطت بالإقرار، إلّا انّ حكم يد أبيه أو جدّه- على فرض ثبوت ذلك-