بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٥ - وجه التفصيل
الترتيب للشكّ فيه، فيكون أصل الصحّة موجبا لثبوت التأثير شرعا.
و بتعبير آخر: مفاد الاستصحاب الحكمي عدم التأثير للشكّ فيه (مسبّب)، و مفاد أصل الصحّة التعبّد بالتأثير (السبب) و مع التعبّد بالتأثير (السببي) لا يبقى- تعبّدا- شكّ (فمسبّبي).
ب- ما ذكره المحقّق الرشتي [١]: من انّ جعل أصالة الصحّة في مورد الاستصحاب الحكمي يوجب عدم بقاء مورد واحد لها إذ تقدّم عليها، و هذا يكشف عن تقديم الشارع لها على الاستصحاب الحكمي.
ثمّ انّ الظاهر: عدم الاشكال بل الخلاف من أحد من المتأخّرين في تقديم أصالة الصحّة على الاستصحابات الحكمية مطلقا.
و ما في كلمات بعض: من الإشكال في التقديم لا يعرف وجهه، مثلا: قال العلّامة في القواعد في مسألة من كتاب الإجارة: «و كذا الإشكال في تقديم قول المستأجر» فقال الشهيد في حواشيه: «وجه الإشكال من جهة المعارضة بين أصالة الصحّة، و أصالة عدم الانتقال و عدم السبب الناقل» [٢].
٢- و امّا تقدّم هذا الأصل على الاستصحاب الموضوعي مع القول بأماريته- الذي نسبه الشيخ ; إلى ظاهر كلمات جماعة بل الأكثر [٣]- فلا إشكال في تقدّمه، تقدّم كلّ أمارة على كلّ أصل محرز أو غيره، فإذا شكّ في صحّة المعاملة، للشكّ في بلوغ البائع، فمقتضى الاستصحاب الموضوعي عدم بلوغه، و مقتضى أصل الصحّة صحّة المعاملة، نظير قيام البيّنة على صحّة المعاملة.
[١]- تقرير بحث الرشتي: ص ٢٢٨ ب.
[٢]- تقرير بحث الرشتي: ص ٢٢٨ ب.
[٣]- الرسائل: الطبعة الجديدة ج ٣/ ص ٣٧٤.