بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٠ - المحقق النائيني و استدلاله لعدم الاستصحاب
١- بأنّ ظاهر اليقين الناقض هو التفصيلي، إذ الإجمالي يتعلّق بأحدهما، و التفصيلي تعلّق بكليهما، و ظاهر الرواية: كون متعلّق اليقين الناقض و المنقوض واحدا.
٢- و بإطلاق الروايات التي ليس فيها هذا الذيل: «و لكن ينقضه بيقين آخر» [١] مثل: «اليقين لا يدفع بالشكّ» [٢].
لكن يرد على كلّ منهما:
امّا على الأوّل: بأنّ «أحدهما» عنوان، لا الطاهر الخارجي، و إنّما الطاهر الخارجي: امّا هذا المعيّن، أو ذاك المعيّن.
و امّا على الثاني: فبأنّ ظاهر الروايات: انّ المذيّلة و غيرها لبيان حكم واحد، و بين المثبتين لا تقييد إذا لم يستظهر وحدة الحكم فيهما.
المحقق النائيني و استدلاله لعدم الاستصحاب
و استدلّ المحقق النائيني على عدم جريان الاستصحاب بدليل ثبوتي، و هو: انّ الأصل العملي ان كان غير محرز كالاحتياط، فلا مانع من جريانه في أطراف العلم الإجمالي، فالعلم بحلّية النظر إلى إحدى المرأتين، لا يمنع عن الاحتياط في الطرفين، إذ الاحتياط وظيفة في مقام العمل، فيمكن جمعها مع العلم بالخلاف، لأنّه ترك الحلال مقدّمة لترك الحرام (في الاحتياط).
و نحوه غير الاحتياط، كالبراءة و التخيير.
و ان كان الأصل محرزا ناظرا إلى الواقع كالاستصحاب، فانّ جريانه في
[١]- جامع احاديث الشيعة، الطهارة، ما ينقض الوضوء، الباب ١٢ ح ٢٢٥٦٦.
[٢]- جامع احاديث الشيعة، الطهارة، ما ينقض الوضوء، الباب ١٢ ح ٢٥٦٣.