بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٨ - القول الخامس التفصيل الرابع
الممضى شرعا، فتقدّم أصالة الصحّة على الاستصحاب الحكمي و الموضوعي مطلقا.
القول الرابع: التفصيل الثالث
و اما القول الرابع: فهو نفس القول الثالث، بإضافة إدّعاء عدم السيرة إلّا في الشكّ في الفساد- بعد إحراز قابلية الفاعل و المورد-.
فأصالة الصحّة مقدّمة على الاستصحاب الحكمي- حتّى على القول بكونها أصلا عمليّا و الاستصحاب أمارة- للسيرة العقلائية الممضاة شرعا.
و الاستصحاب الموضوعي مقدّم عليها- حتّى على القول بكونه أصلا و هي أمارة- لعدم السيرة عليها، فتكون أمارة غير معتبرة، كتقدّم الاستصحاب على قول العدل الواحد- بناء على عدم حجّيته-.
القول الخامس: التفصيل الرابع
و قد يفصّل بين اجراء أصالة الصحّة بعد العمل، فمقدّمة على الاستصحاب مطلقا، و بينها في الأثناء أو قبل العمل، فالتفصيل المذكور بين الاستصحاب الحكمي، فهي متقدّمة، و بين الموضوعي، فهو مقدّم عليها.
و الوجه فيه: انّ بناء العقلاء الممضى شرعا، مطلق بالنسبة لبعد العمل، و مشكوك الإطلاق قبل العمل و في أثنائه.
و قد يؤخذ على هذا القول: انّ التعميم لبعد العمل ليس لأصالة الصحّة، بل لقاعدة الفراغ الأعمّ من عمل الغير، لإطلاق: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو» و ليس لعموم أصالة الصحّة.