بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠ - التتمّة الثانية النسبة بين الأمارة و الاستصحاب اذا كان الحجّة بدليل العقل، أو بناء العقلاء
قد يكون استصحاب عدم الملكية فيما إذا ادّعى زيد ملكيته لأرض و ليست أمارة تعضده، و لا عكس بوجود أمارة على ملكية شخص لأرض غير مسبوقة بالعدم.
و مثال العموم من وجه في الحكومة: كالاستصحاب و البيّنة في المنقولات، مثلا: خروف إدّعاه زيد و له بيّنة على ذلك- هذا مورد الاجتماع-.
و موردا الافتراق: ادّعى زيد شرائه من عمرو من غير بيّنة أو إقرار من عمرو، فهذا استصحاب و لا أمارة.
أو قامت البيّنة على أنّ الخروف لزيد من غير دليل على انّه كان سابقا لغيره، لاحتمال أن يكون قد ولد في ملكه.
لكن هنا إشكال في كلّ هذه الموارد، و هو: انّ الوارد و الحاكم، يرفع موضوع المورود و المحكوم، فكيف تلاحظ النسبة بينهما مع انّها فرع اجتماع الدليلين، كالإنسان و الأبيض.
و لعلّ من قال بذلك أراد العموم المطلق، أو من وجه، لو لا الورود و الحكومة.
التتمّة الثانية [النسبة بين الأمارة و الاستصحاب اذا كان الحجّة بدليل العقل، أو بناء العقلاء]
كان ما تقدّم حال النسبة بين الأمارة و الاستصحاب الحجّة بالأخبار، و امّا الاستصحاب الحجّة بدليل العقل، أو بناء العقلاء، و غير ذلك، فما هي النسبة بينهما؟
الجواب: يختلف الأمر، فإن كان الاستصحاب حجّة بدليل العقل الذي ملاكه: «مقطوع الحدوث مظنون البقاء، و يجب العمل بالظنّ» من باب