بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩١ - كلام المحقق الهمداني (قدّس سرّه)
منه، فمع علمه بها لا تجري.
أقول: الظاهر جريان القاعدة، لأنّ ملاكها الشكّ في الصحّة و الفساد بعد تمام العمل، و إطلاق «ما» في «كلّما» شككت فيه ممّا قد مضى، أو عمومه شامل لهذه الصورة أيضا.
١- و التعليل بالأذكرية و الأقربية إلى الحقّ- مع عدم اتّضاح علّيتهما للمجعول، بل للجعل، و لا أقل من الشكّ في العلّية للمجعول، و إلّا لاقتضى إحراز أذكريته حال العمل، و لا يكفي احتمالها، مع انّه لم يقل به أحد على الظاهر- لا ينافي صدقهما فيما نحن فيه، لأنّ «اذكر و أقرب» قضيّة طبيعية لا خارجية، و معناها: انّه حال الوضوء: طبيعة يكون اذكر بأن لا يكون الماء مضافا، و نظائره في الفقه كثير، كالعدّة لنقاء الرحم، و غسل الجمعة للنظافة، و الصلاة لذكر الربّ.
٢- و الانصراف غير تامّ، و أكثرية الافراد لا توجبه.
٣- و إطلاق السؤال في موثّقة بكير بن أعين: «الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ؟
قال ٧: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ».
كلام المحقق الهمداني (قدّس سرّه)
و هنا كلام للمحقّق الهمداني (قدّس سرّه) ينبغي نقله بطوله، قال:
«و ليس ملاك الحكم منحصرا في الأدلّة اللفظية حتّى يدّعى الانصراف أو يؤخذ بمفهوم العلّة- على تقدير تسليم استفادة العلّية، و انحصارها منها- بل العمدة في حمل الأعمال الماضية الصادرة من المكلّف، أو من غيره على الصحيح إنّما هي السيرة القطعية، و لولاها لاختلّ نظام المعاش و المعاد، و لم