بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٢ - التتمة الاولى في جريان قاعدة التجاوز في الغسل و التيمّم و عدمه
نعم، إذا شكّ- شكّا ساريا- في يقينه، فبناء على ما هو المشهور: من عدم حجّية قاعدة اليقين، تجري قاعدة التجاوز، لتبدّل اليقين بنقص ركعة إلى الشكّ في النقص، و وجهه واضح.
[الامر العشرون من الخاتمة] تتمّات ينبغي بحثها
التتمة الاولى [في جريان قاعدة التجاوز في الغسل و التيمّم و عدمه]
لا إشكال في عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء بالنصّ و الإجماع- كما تقدّم- و إنّما الكلام في جريانها في الغسل و التيمّم و عدمه.
قال في الجواهر: لم يتعرّض القدماء لهذا البحث، و قال الشيخ في الطهارة:
التزم بعدم جريان القاعدة فيهما جماعة من متأخّري المتأخّرين.
استدلّ لعدم الجريان بوجوه:
الأوّل: ما تقدّم عن المحقّق النائيني تبعا لشيخه الآخوند (قدّس سرّهم) في تعليقه على الرسائل [١]: من اختصاص قاعدة التجاوز بالصلاة، فيكون إلحاق الغسل و التيمّم بالوضوء تخصّصا غير محتاج إلى الدليل.
و فيه: ما تقدّم من إثبات كونها قاعدة عامّة، فخروج غير الوضوء عنها بحاجة إلى الدليل. و لذا قال في الجواهر (بل هي قاعدة محكمة في الصلاة و غيرها من الحج و العمرة و غيرهما، نعم هي مخصوصة بالوضوء خاصة [٢].
[١]- تعليقة المحقق الخراساني (قدّس سرّه) على الرسائل/ ص ٣٥٩.
[٢]- جواهر الكلام/ ج ٢/ ص ٣٥٥.