بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٥ - القسم الاول السببي و المسبّبي
٤- نفس الثالث مع عدم لزوم المخالفة العملية من إجراء الاستصحابين، كاستصحاب نجاسة إناءين علم طهارة أحدهما إجمالا، فالشيخ و النائيني و جماعة على الجريان.
[القسم الاول] السببي و المسبّبي
١- امّا السببي و المسبّبي، فيجري الاستصحاب في السبب دون المسبّب، و ليس المراد بالسبب: التكويني حتّى يتلازم الحكم فيهما، و يكونان طوليين، كاستصحابي: عدم الزواج و عدم الولد، بل المراد: السبب الشرعي، فبلحاظه يكونان في عرض واحد، و قد يختلف حكماهما، كاستصحاب طهارة الماء المغسول به الثوب النجس، فاستصحاب طهارة الماء حكمه الطهارة و استصحاب نجاسة الثوب المغسول بذلك الماء حكمه النجاسة.
و قد يتّحدان في جميع الأحكام، كاستصحاب نجاسة الماء، مع استصحاب نجاسة الثوب المغسول به، و كاستصحاب عدم تحقّق التكبير للإحرام، و استصحاب عدم الدخول في الصلاة.
و قد يتّحدان في بعض الأحكام، كاستصحاب عدم دخول الفجر، و استصحاب حلّ الأكل في شهر رمضان، فإنّ من آثار عدم دخول الفجر، عدم جواز صلاة الصبح، و ليس ذلك من آثار حلّ الأكل إلّا بالتلازم العقلي و الأصل المثبت.
ثمّ انّه ربّما يتوهّم: انّ من هذا القبيل (اي: الأصل السببي و المسبّبي) ما إذا شكّ في جواز الصلاة في جلد حيوان، للشكّ في انّه مأكول اللحم، فانّ الشكّ في جواز الصلاة مسبّب عن الشكّ في الحلّية و الحرمة، فإذا احرزت الحلّية بأصل الحلّ، ترتّب عليه جواز الصلاة في اجزائه.