بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٢ - الملاحظة الرابعة
الملاحظة الثالثة
الثالثة: قوله: «ربّما ينافي ما اختاره سابقا» الظاهر المنافاة، و لعلّ هذا الكلام من الشيخ يكون قرينة على تردّده في الاختيار السابق.
الملاحظة الرابعة
الرابعة: قد نقض بعضهم- كما نقله الآشتياني-: السيرة على عدم الترك أيضا: بعدم بناء الفقهاء على صدور التوبة بعد الكبيرة من العادل، فمن أحرزت عدالته الجمعة، ثمّ أتى بكبيرة السبت، ثمّ شكّ في الأحد هل تاب أم لا؟ لا يبني الفقهاء على التوبة لأصالة الصحّة.
و إذا كانت أصالة الصحّة مثبتة للصحّة حتّى مع الشكّ في إتيان فعل، اقتضى البناء على التوبة تصحيحا للملكة.
و أجاب الآشتياني ;: بأنّ ترك التوبة لا يوجب عقابا زائدا على ما استحقّ العاصي بترك واجب أو فعل حرام، لأنّ وجوب التوبة إرشادي، لا شرعي، على ما حقّق.
أقول: أوّلا: التحقيق انّ وجوب التوبة شرعي على ما حقّقناه، و هو ظاهر أدلّته و لا محذور في التزام شرعيته- كما كان في التزام شرعية وجوب الطاعة و حرمة المعصية- و قد تقدم.
و ثانيا: لا إشكال في انّ التوبة- حتّى على المشهور من القول بإرشادية أوامرها- فعل خارجي و ان اقتنعنا منها بالندم القلبي بلا مبرز، و مقتضى جريان أصالة الصحّة مع الشكّ في الأفعال: جريانها في الشكّ في التوبة.