بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧١ - تعميم اصل الصحة لعمل الشخص نفسه
تعميم اصل الصحة [لعمل الشخص نفسه]
ثمّ انّ المحكي عن صريح كاشف الغطاء تبعا لفخر المحقّقين [١] تعميم أصل الصحّة لعمل الشخص نفسه.
أقول: الظاهر: انّ السيرة العقلائية غير المردوعة، قائمة على التعميم، و طريقها الاطمئناني هو الارتكاز الشخصي- كمعظم السيرات- إلّا انّ الأدلّة اللفظية من الآيات و الروايات خاصّة بعمل الغير، و إثبات الشيء لا ينفي ما عداه.
و توهّم انّه بعد جعل الشارع لعمل النفس قاعدة الفراغ عامّة للعبادات و المعاملات فيكون جعله لأصل الصحّة عامّة لعمل النفس أيضا محالا، لاستلزام تعدّد الجعل تعدّد المجعول، و إلّا لاجتمع المثلان أو الضدّان أو النقيضان.
غير تامّ، لأنّه في الجعل التأسيسي صحيح، و امّا الإمضائي، فلا، لأنّه في الحقيقة ليس هناك جعلان، بل جعل واحد.
بيانه: انّ السيرة قائمة على اجراء أصل الصحّة، في عمل الشخص نفسه، و في عمل الغير، و الشارع أمضى هذه السيرة في عمل الغير بقوله: «ضع أمر أخيك على أحسنه» و نحوه، و في عمل نفسه بقوله: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو» و نحوه.
[١]- نهاية الدراية: ج ٣ ص ٣١٢.