بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤ - التعارض في مقام الجعل
التعارض في مقام الامتثال
امّا إذا كان بحسب مقام الامتثال لعجز المكلّف عن كليهما، كاستصحاب نجاسة المسجد، و استصحاب وجوب الصلاة و هو في الوقت.
فيلاحظ الأهمّ دليلا، و إلّا فالتخيّر.
و قد يتوهّم: عدم ملاحظة الأهمّية، لأنّ نسبة نقض اليقين بالشكّ إليهما سواء.
و فيه: انّ العبرة بما تعلّق به اليقين و الشكّ، و الأهمّية تلاحظ بالنسبة إليهما، دون الاستصحاب.
و هذا خارج- موضوعا- عن بحث تعارض الاستصحابين، لأنّ التعارض:
ما لم يكن لأحدهما ملاك، و التزاحم: ما كان لكليهما ملاك و تعارضا في مقام الفعلية، و لا تكاذب بينهما في مقام الجعل.
ففعلية إزالة النجاسة عن المسجد توجب عجز المكلّف عن الصلاة حالها، و بالعكس العكس.
التعارض في مقام الجعل
و امّا إذا كان تعارض الاستصحابين بحسب مقام الجعل، فهو على أربعة أقسام:
١- السببي و المسبّبي.
٢- المترتّبان في الوجود.
٣- كونهما في عرض واحد للعلم الإجمالي بمخالفة أحدهما للواقع، مع لزوم المخالفة العملية من اجرائهما.