بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٣٢ - الوجه الثاني
و من المعلوم: انّ قوله: «الرافع لحكم استدامة يده السابقة» هو الاستصحاب الذي صرّح الجميع بعدم مقاومته لقاعدة اليد.
القول الأول [تقدم قول ذى اليد السابقة] و وجوه أربعة
الوجه الأول
و امّا القول الأوّل: فقد استدلّ له بوجوه:
أحدها: الإجماع الذي احتمله صاحب الجواهر حيث قال في مقدّمة اختياره التفصيل الآنف: «و امّا ما سمعته من الفرق بين الإقرار و غيره فالمسلّم منه- ان لم يكن إجماعا- ما إذا بقيت العين في يد المعتبر إلى آخره» [١]-.
و فيه: انّ من المطمئن إليه عدم وجود إجماع تعبّدي في المقام، بل تقدّم عدم إحراز حتّى الشهرة في القدماء على ذلك.
الوجه الثاني
ثانيها: انّه بإقراره يكون مدّعيا للانتقال إليه فعليه إقامة البيّنة إلى آخره.
و فيه: انّ هذا المقدار من العنوان «يكون مدّعيا للانتقال إليه» موجود حتّى في صورة عدم الإقرار مع العلم- وجدانا، أو تعبّدا ببيّنة أو غيرها- بسبق يد اخرى على هذه اليد الحالية.
مضافا إلى ما تقدّم من انّ التعريفين المشهورين للمدّعي في فرزه عن المنكر لا يشملان مثله.
[١]- جواهر الكلام: ج ٤٠ ص ٤٥٥.