بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٩٣ - هل القرعة اصل أو امارة؟
و نقلنا أيضا عن الشيخ ;: انّ الجعل ان كان عقليّا أو عقلائيا فهو أمارة، و ان كان شرعيا فهو أصل عملي.
و أشكلناه حلا: بإعوازه الدليل على هذه الكبرى.
و نقضا: بالأمارات الشرعية- كخبر العدل على القول بالعموم من وجه بينه و بين خبر الثقة-.
و بالاصول العقلية و العقلائية، كالبراءة العقلية و العقلائية، و الاشتغال العقلي و العقلائي، و نحو ذلك.
القرعة لما ذا؟
ثمّ انّ الظاهر: انّ جعل القرعة إنّما هو لفضّ النزاع- في المخاصمات- و رفع التحيّر في غيرها، لا لكاشفيتها.
و به صرّح الشيخ ; في الرسائل حيث قال: «فما كان ممّا نصبه الشارع غير ناظر إلى الواقع، أو كان ناظرا و لكن فرض انّ الشارع اعتبره لا من هذه الحيثية بل من حيث مجرّد احتمال مطابقته للواقع، فليس اجتهاديا، بل من الأصول و ان كان مقدّما على بعض الاصول الاخرى، و الظاهر: انّ الاستصحاب و القرعة من هذا القبيل» [١].
و ظهور بعض رواياتها في ذلك لا ينكر خصوصا ما كان منها فيما لا واقع له- على ما تقدم-.
هل القرعة اصل أو امارة؟
و كيف كان: فهل القرعة أصل أو أمارة؟ ظواهر الروايات مختلفة
[١]- الرسائل: خاتمة شروط جريان الاستصحاب ج ٢ ص ٧٠٥ من الطبعة الجديدة.