بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦ - الاستدلال لقول المشهور اى عدم الشمول
الاستدلال لقول المشهور [اى عدم الشمول]
امّا قول المشهور: بالعدم: فاستدل له بان روايات الاستصحاب مفادها:
عدم نقض اليقين بالشكّ، و لا يصدق النقض إلّا فيما كان متعلّق اليقين و الشكّ أمرا واحدا، غايته اختلاف المتيقّن و المشكوك زمانا، و حدوثا، و بقاء.
و قاعدة المقتضي و المانع ليس كذلك، اذ اليقين متعلّق بالمقتضي، و الشكّ بالمانع.
مثلا: عند الشك في وصول الماء للمانع، اليقين متعلّق بوجود المقتضي لوصول الماء و هو: صبّ الماء على العضو، و الشكّ متعلّق بالمانع عن وصول الماء.
فإذا شكّ في حصول الطهارة، فعدم الحكم بها ليس نقضا لليقين بالشكّ، لأنّ اليقين تعلّق بصبّ الماء، و المقتضي مسلّم حدوثا و بقاء.
و الشكّ متعلّق بوجود المانع، و هو مشكوك حدوثا و بقاء.
و الطهارة ليست من آثار وجود المقتضي فقط، بل تتوقّف على عدم المانع أيضا.
و يؤيّد عدم شمول الأدلّة لقاعدة المقتضي و المانع: انّ روايات الاستصحاب الخاصّة، ليس فيها مورد واحد يكون مصداقا لهذه القاعدة.
و أمّا بقيّة أدلّة الاستصحاب، فبين مخدوش صغرى، أو كبرى، أو صغرى و كبرى معا.
١- فالإجماع مخدوش صغرى و كبرى، لعدم الشمول للقاعدة.
٢- و بناء العقلاء أيضا مخدوش هنا صغرى و كبرى، امّا كبرى: فلاحتياجه إلى عدم الردع، و يصلح ما دلّ على عدم حجّية الظنّ للردع، و امّا صغرى: