بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٨ - أقسام خمسة
أقسام خمسة
ثمّ انّه قد تحرز اليد- عرفا- كأصحاب المحلّات الثابتة أيديهم على ما فيها، أو امامهم من المتاع.
و قد يحرز عدمها، كالواقف على جانب من البحر، حيث لا يد له على ما في ذاك الجانب من الأسماك و نحوها.
و قد يشكّ كالمتاع الموضوع أمام باب دار زيد، و عمرو واقف عليه، حيث يشكّ انّ الاستيلاء لزيد صاحب البيت، أو لعمرو الواقف على المتاع؟.
و قد يشتركان كأشخاص لهم منازل في زقاق مسدود، حيث يشترك جميعهم في اليد على الزقاق.
و قد يتعارضان، كراكب الدابة و آخذ لجامها، إذا تنازعا في ملك الدابّة.
فهي أقسام خمسة.
لا إشكال في الأوّلين إيجابا و سلبا.
و الثالث- بعد الفحص- يرجع إلى الاستصحاب ان كان يقين سابق، و إلّا كان من التداعي، و يرجع إلى الخامس.
و الرابع: لا إشكال في اشتراك الجميع في الملكية.
و الخامس:- بعد عدم الإحراز العرفي عند التعارض كما هو المفروض- يكون من التداعي و لا يد في البين، لتعارضهما مع العلم بعدم إحداهما.
ثمّ انّ البحث عن أنّ قاعدة اليد مسألة اصولية، أو قاعدة فقهية، لا ينبغي صرف الوقت لبيانه، لوضوح انّها من الاصول الموضوعية نظير البيّنة، فهي قاعدة فقهية، و قد تقدّم في أوّل مباحث الاستصحاب، و قاعدتي التجاوز و الفراغ، و أصالة الصحّة، ملاكهما فلا نعيد.