بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٧ - الجهة الثانية في حقيقة اليد التي هي موضوع بناء العقلاء و الأدلّة الشرعية
بنحو، و على الأرض بنحو، و على القرية بنحو.
و قد ورد التصريح بلفظتي: «اليد» و «الاستيلاء» في الأخبار.
ففي رواية يونس بن يعقوب الآتية ان شاء اللّه تعالى عن الصادق ٧- في امرأة تموت قبل الرجل، أو رجل قبل المرأة؟ قال: «ما كان من متاع النساء فهو للمرأة، و ما كان من متاع الرجال و النساء فهو بينهما، و من استولى على شيء منه فهو له» [١].
و في موثّقة حفص: انّه قال للصادق ٧ رجل: «إذا رأيت شيئا في يدي رجل، يجوز لي أن أشهد انّه له؟ قال ٧: نعم إلى آخره» [٢].
و في حديث «فدك» انّ عليا ٧ قال لأبي بكر: «فان كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه، من تسأل البيّنة؟ قال: إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين ...» [٣].
إلى غير ذلك.
و الإشكال: بأنّ الملكية قد تكون مسبّبة عن الاستيلاء، كحيازة المباحات، و قد تكون سببا لها كما في موارد النواقل الشرعية، قهرية كانت كالإرث، أم اختيارية كالمعاوضات.
غير وارد بعد تلازم الاستيلاء للملكية الخارجية،- شرعا و لدى العقلاء-، إذ الكلام في أمارية اليد على الملكية سواء بالسببية، أم المسبّبية لا علّية اليد للملكية، فتأمّل.
[١]- الوسائل: الارث، الباب ٨ من ابواب ميراث الازدواج، ح ٣.
[٢]- الوسائل/ القضاء/ ابواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى/ الباب ٢٥/ ح ١ و ٣.
[٣]- الوسائل/ القضاء/ ابواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى/ الباب ٢٥/ ح ١ و ٣.