بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤١ - ملاحظات و تأملات
الطرفين- مع العلم بالخلاف- غير معقول.
و فيه نقضا: باستصحابي الحدث و طهارة البدن في الوضوء، بطروّ العلم الإجمالي، و كذا بالجنب الذي غفل عن جنابته و صلّى ثمّ شكّ بعد الفراغ في انّه كان قد اغتسل قبلها أم لا؟ فانّه يجري قاعدة الفراغ، و استصحاب الجنابة للأعمال الآتية، مع انّ قاعدة الفراغ أصل محرز ان لم يكن أمارة، و العلم الإجمالي بخلافهما موجود.
فالجواب عن الإشكال الثبوتي هناك، هو الجواب عن الإشكال الثبوتي في الاستصحابين.
و حلا: بأنّ المحذور هو جريان الاستصحاب في كليهما بنحو الكلّي المجموعي، امّا بنحو الكلّي الاستغراقي- أي كلّ واحد مع قطع النظر عن الآخر- فلا محذور فيه.
ملاحظات و تأملات
أقول: قد يلاحظ في كلام المحقّق النائيني امور:
أحدها: قول النائيني في الاصول غير المحرزة: انّه لا مانع من جعلها معارضة للعلم، لأنّها ليست ناظرة للواقع.
يرد عليه: انّ الواقع المعلوم بالإجمال شامل لموارد الشكّ الذي هو مجرى الأصل العملي، فيتعارضان مع المعلوم الواقعي، و يلزم التناقض إلّا على القول بالتنجيز و الإعذار المحضين، و معه لا يمكن جعل اعذارين مع العلم بالتنجيز في أحدهما، و هل هذا إلّا تناقض، كتناقض كلّ جزئي مع كلّي خلافه، و كلّ جزء مع كلّ سلبا و إيجابا.