بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٢ - هنا أقسام خمسة
هنا أقسام خمسة
ثمّ انّه قد يقال: بأنّ إجراء أصالة الصحّة في الشبهات الحكمية ينقسم إلى خمسة أقسام:
الأوّل: إجراؤها مع العلم الوجداني بالبطلان كحرمة بيع الخمر.
الثاني: إجراؤها مع تنجّز التكليف بالدليل الاجتهادي كحرمة بيع الكشمش المغلي.
الثالث: اجراؤها مع تنجّز التكليف بالأصل العملي حتّى في حقّ الغير لكن بنظر المجري للصحّة، لا بنظر الغير، كحرمة بيع بعض أطراف العلم الإجمالي المنجّز حتّى في حقّ الغير بنظر المجري.
الرابع: نفس الثالث مع التنجّز في حقّ المجري دون الغير، كبيع زيد أحد طرفي العلم الإجمالي غير المنجّز في حقّه- لكون بعضه خارجا عن ابتلائه مثلا- لكنّه منجّز في حقّ عمرو المشتري لكون كلّ الأطراف محلّ ابتلائه.
الخامس: شكّ المجري- لأصالة الصحّة- في الحكم انّه الحرمة أم الحلّ، مع علمه بأنّ حكم الغير الحرمة، أو علمه بأنّه الحلّ، أو الشكّ فيها.
و من هذا القبيل ما اذا شكّ المجتهد- مثلا- في نجاسة عصير الزبيب و لم يفحص بعد، و قدّم له مجتهد عصير زبيب، بأنواعه الثلاثة أي: مع علمه بأنّ المقدّم للعصير حلال عنده، أو حرام عنده، أو شكّه في حكمه عنده لعدم التفاته، أو احتمال عدم التفاته فهل يجري الآخذ أصالة الصحّة و يشرب العصير أم لا؟.
لا إشكال في انّ إجراء أصالة الصحّة في القسم الأوّل- و هو مع العلم الوجداني بالحرمة أو البطلان- يكون خارجا عن موردها بالتخصّص على