بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٠٠ - التتمّة الثانية عدم الوجوب- لا تكليفا و لا وضعا- لجعل ورقة بيضاء مع الورقتين الاخريين إذا احتمل كذب الطرفين جميعا
الأصل- لإطلاقات الروايات المعتبرة سندا و دلالة و عملا في باب القرعة.
و بناء العقلاء عليه مع تسليمه، و إطلاقه- و هو دليل لبّي- و لزومه عندهم، لا مجرّد حسنه، لا يكفي عدم إحراز إمضاء الشارع له.
و كذا مناقشة الطيار مع زرارة فيه في صحيح جميل قال: «قال الطيار لزرارة: ما تقول في المساهمة أ ليس حقّا؟
فقال زرارة: بلى هي حقّ.
فقال الطيار: أ ليس قد ورد انّه يخرج سهم المحقّ؟.
قال زرارة: بلى.
قال الطيار: فتعال حتّى ادّعي أنا و أنت شيئا، ثمّ لنساهم عليه، و ننظر هكذا هو؟
فقال له زرارة: إنّما جاء الحديث: بأنّه ليس من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللّه ثمّ اقترعوا، إلّا خرج سهم المحقّ، فامّا على التجارب؟ فلم يوضع على التجارب.
فقال الطيار: أ رأيت ان كانا جميعا مدّعيين ادّعيا ما ليس لهما من أين يخرج سهم أحدهما؟.
فقال زرارة: إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح، فان كان ادّعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح» [١] فهذه المناقشة أيضا غير تامّة و ذلك:
أوّلا: الطيار مشترك بين: محمّد بن عبد اللّه، الذي لم يوثّق و لكنّه حسن على الظاهر بالظنون الرجالية، و بين ابنه حمزة المجهول و لا تمييز على الظاهر.
[١]- الوسائل، القضاء، ابواب كيفية الحكم، باب ١٣، ح ٤.