بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٩ - تفريع الشيخ على المسألة
تفريع الشيخ على المسألة
ثمّ انّ الشيخ ; فرّع [١] على كون أصالة الصحّة أمارة، أو أصلا عمليّا مسألة و هي: ما إذا اشترى زيد- مثلا- دارا من عمرو، و مات زيد، و ادّعى عمرو: انّ الثمن كان عينا معيّنة كأرض- مثلا- و شكّ الورثة في صدقه، و احتملوا انّ المورّث جعل الثمن ما لا يتموّل كالخمر و الخنزير.
فان قلنا: بأنّ أصالة الصحّة أمارة، كان لازم عدم جعل الثمن غير متموّل- عقلا-: جعل المتموّل و ليس غير الأرض، فيجب على الورثة إعطاء الأرض.
و ان قلنا: بأنّها أصل عملي- سواء كان محرزا أم غيره- فيحتفظ الورثة بالدار، و لا يعطون لعمرو شيئا، لأنّ الأصل العملي الحاكم بالصحّة يحكم بالنقل و الانتقال، و لا يعيّن المبيع و الثمن، لعدم إثبات اللوازم، و الملازمات، و الملزومات.
و امّا عدم إمكان التصرّف في المبيع، و بقيّة التركة، للعلم الإجمالي بتعلّق حقّ البائع: عمرو، بهما- عند تنجّز العلم الإجمالي- فهو غير أصالة الصحّة.
و أشكل المحقق النائيني ; و تبعه عدد من تلاميذه هنا على الشيخ بما التزم به العلامة و المحقق الثاني و آخرون (قدّس سرّهم): بأنّ المسألة ليست مبتنية على عدم حجّية مثبتات أصالة الصحّة، بل لا تجري أصالة الصحّة أصلا لعدم إحراز قابلية المورد هنا، لاحتمال كون الثمن الخمر أو الخنزير، و لا تجري مع الشكّ في قابلية الفاعل أو المورد- كما تقدّم- و اورد عليهم انتصارا للشيخ ; في المنتقى بما يطول ذكره [٢].
[١]- الرسائل: الطبعة الجديدة ص ٧٢٨ (الخامس).
[٢]- المنتقى/ ج ٧/ ص ١٠٧ فما بعدها.