بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٦ - الأمر الثاني في أمارية اليد على ملك المنفعة
فانّ الاستيلاء على العين أوّلا و بالذات و على المنافع ثانيا و بالعرض- و ان كانا في زمان واحد- فتكون اليد على المنافع باليد على العين، كما انّ تسليم المنافع- في الإجارة- بتسليم العين عند العقلاء بناء على انّها تمليك المنافع.
و امّا على القول بأنّ الإجارة تسليط على العين للانتفاع، أو انّها نوع إضافة بين العين و بين المستأجر تستتبع ملكية العين، فأوضح في عدم استقلال المنافع بالملكية.
الأمر الثاني في أمارية اليد على ملك المنفعة
و اما الأمر الثاني: و هو في أمارية اليد على ملك المنفعة في مقابل مالك العين، أو في مقابل الأجنبي، فان ذلك يختلف على ما يلي:
١- إذ قد يقول ذو اليد على المنفعة المعترف بأنّ العين لغيره: انّ المالك ملّكه المنافع بإجارة، أو هبة معوّضة، أو أمثالهما من العقود اللازمة المستلزمة تمليك المنفعة و المالك للعين ينكر.
٢- و قد يقول شخص ثالث: انّ المنفعة ملك لي لا لك يا من تدّعي الإجارة.
امّا ذو اليد على المنفعة المدّعي ملكها في مقابل إنكار المالك للعين، ففيه قولان:
الأوّل: انّ مثل هذه اليد لا تكون أمارة على ملك المنفعة، إذ ملك المنفعة يكون على نحو الأمانة المالكية، فيد المستأجر، و المستعير، و نحوهما، يد المالك للعين، فلا مجال لمخاصمته مع المالك حتّى على القول باستقلال