بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٧ - الكلمة الثالثة
و لعلّ هذا هو مراد المحقّق العراقي في إيراده على النائيني: بتسليم كلامه إذا كانت القاعدة أصلا عمليّا موضوعها الشكّ، و إذا كانت أمارة فلا.
الكلمة الثانية
الثانية: ما ذكره العلامة البجنوردي: من انّ بناء العقلاء على قاعدة اليد إذا لم يمضه الشارع لا حجّية شرعية له صحيح، لكن ردعه بالأصل العملي غير تامّ، و ذلك: لأنّ الأصل العملي و ان كان شرعيّا ليس في مرتبة الأمارة و ان كانت عقلائية غير ممضاة.
مثلا: القياس الذي هو أمارة عقلائية لا يصحّ ردعه بأصل البراءة، بل لعدم الدليل الشرعي على الإمضاء.
إذ الأمارة يعني: الكاشفية- شرعية كانت أم عقلائية-.
و الأصل يعني: الوظيفة عند عدم الكاشفية.
فلا يصحّ أن يقال: انّ الوظيفة الشرعية رادعة عن الكاشفية العقلائية، بل عدم ثبوت إمضاء شرعي- و لو من باب السكوت، و لو كان لبان- للبناء العقلائي، كاف في عدم حجّيته، إذ الحجّية أمر حادث بحاجة إلى دليل.
و بعبارة اخرى: البناء العقلائي بما هو لا اقتضاء فيه للحجّية الشرعية، لا انّ الاقتضاء موجود و الأصل الشرعي مانع عنه.
الكلمة الثالثة
الثالثة: ما ذكره المحقّق العراقي: من عدم شمول بناء العقلاء لمورد معلومية عنوان حال حدوث اليد، في محلّه، و كذا الإمضاء الشرعي،