بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨١ - إشكال و جواب
و النسيان، و العدول، و نحوها في أمثالها، فتجري القاعدة.
و من جهة: انّه ليس أكثر من الظنّ الذي معه لا يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب- على الأصحّ- فيجري الاستصحاب إذن فيما نحن فيه إذا كان بانيا على الموالاة بل كانت عادته، كالغسل عند من اعتاد غسل الأعضاء الثلاثة متواليا، و أداء الدين نجوما، و نحو ذلك، ان شكّ في الجزء الأخير.
و ربّما يقال: بصدق المضي، و نحوه عليه.
إشكال و جواب
ان قلت: المضي، امّا خارجي و هو مشكوك، أو تعبّدي و هو مشكوك فيه- فيما نحن فيه- و لا قسم ثالث، إذ المضي البنائي أو التعودي ليس مضيّا، بل الأوّل عبارة عن نيّة المضي، و الثاني هو المضي الحقيقي بالنسبة للجزئيات السابقة، فيبقى هذا الجزئي- المشكوك فيه- غير مشمول للمضي، نظير ما قالوا في صدق: اليقين و الشكّ، في الاستصحاب لمن تعوّد الوضوء بعد الحدث، فإذا شكّ مرّة، لا ينفعه الاعتياد، و كذا متعوّد الاستبراء.
قلت: أوّلا- كما تقدّم آنفا-: لا يبعد استفادة الكلّية من رواية الأذان من صحيحة زرارة من الشكّ في الأذان بعد ما دخل في الإقامة.
و ثانيا: عدم صدق المضي دقّة لا ينافي صدقه عرفا، فإذا صدق عرفا، ترتّب الحكم «فامضه» عليه.
و ثالثا: لا تلازم بين عدم صدق: اليقين و الشكّ، في الاستصحاب للمتعوّد، و عدم صدق المضي، فيما نحن فيه، للفرق بين الشكّ في أصل أحداث الطهارة، و بين الشكّ في نقصانها و كمالها، و للفرق بين المضي الصادق هنا، و عدمه في الاستصحاب.