بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٨ - الاستدلال للإطلاق و التفصيل
و لا يخفى: انّ القابلية عرفية و شرعية، و بينهما عموم من وجه:
١- فقد تجتمع القابليتان، كعقد البائع العاقل.
٢- و قد تفتقدان، كعقد الطفل الصغير.
٣- و قد تكون العرفية دون الشرعية، كعقد العاقل القريب البلوغ، و تصرّف الأم و الأخ الأكبر، و نحوهما في أموال الصغير.
٤- و قد يكون العكس، كمخالفة القوانين الوضعية المخالفة للحكم الشرعي، كاشتراط القانون كون البائع للأرض من جنسية خاصّة، أو قومية معيّنة، فانّ غيره قابل شرعا للعقد، و غير قابل عرفا.
الاستدلال للإطلاق و التفصيل
ثمّ انّه استدلّ للأوّل: و هو إطلاق جريان أصالة الصحّة، بالإطلاقات اللفظية، و السيرة المطلقة.
و استدلّ للثاني: بأنّ عمدة دليل أصالة الصحّة: السيرة المتشرّعية المتّصلة بزمن المعصومين، و التي نالت تقريرهم :، و هذه السيرة منحصرة- ظهورا أو شكّا في الظهور- في الشكّ في الصحّة الفعلية بعد إحراز القابليتين، و ما ذكره الشيخ ; من الأمثلة خاصّة بموارد قاعدة اليد لا لأصالة الصحّة.
و قد يستدلّ للثالث: بأنّ إحراز صحّة الإيجاب مثلا موجب لإحراز صحّة القبول أيضا، إذ إيجابية الإيجاب متوقّفة على صيرورته جزءا لعقد صحيح، و كذا في الوقوف، و الوصايات، و الوكالات.
- و حاشية المكاسب للمحقق الاصفهاني/ ج ١ ص ٥١. و غيرهما.