بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٧ - الاستدلال للصحة بالاجماع
مصطادة من الأخبار لا عموم لها و لا إطلاق يشمل موارد الشكّ و النقاش، فيكون المتيقّن من مجموع الأخبار هو الحجّة، لا ما تفرّدت به رواية دون اخرى، فليتأمّل.
الاستدلال للصحة بالاجماع
٣- و امّا الإجماع: فقد إدّعاه المحقّق الرشتي (قدّس سرّه)- تبعا لشيخه الأنصاري ; في الرسائل إجمالا- إجماعا محصّلا، و منقولا عن محقّقي الأصحاب، و ذكر منهم: السبزواري و الوحيد البهبهاني و تلاميذه القمّي و صاحب الرياض و غيرهم (قدّس سرّهم)، و عملا.
إلّا انّه أشكل على الإجماع صغرى و كبرى.
امّا صغرى: فبأنّه إجماع إجمالي، و لا ينفع في موارد الخلاف أو الشكّ.
و أجاب الشيخ: بأنّ الفقهاء أجمعوا على إجراء أصالة الصحّة في جميع الموارد- مقتضيا- إلّا انّهم اختلفوا في بعض الموارد في وجود أصل معارض و عدمه، و هذا لا يضرّ بقبولهم كون المورد مجرى لأصالة الصحّة.
و ناقشه تلميذه الآشتياني (قدّس سرّه): بأنّ هذا المقدار أيضا ليس مجمعا عليه، إذ:
١- ظاهر العلّامة و صريح المحقّق الثاني تخصيص مجرى أصالة الصحّة بكونه بعد إحراز أركان العقد.
٢- و ظاهر جماعة تخصيص مجراها بالصحّة عند الفاعل.
٣- و ظاهر جماعة اخرى تقديم أصالة البراءة و نحوها على أصالة الصحّة في كثير من الموارد، فكيف يتمّ مثل هذا الإجماع؟.
و امّا كبرى: فبأنّه إجماع محتمل الاستناد إلى بعض الأدلّة المذكورة، و التي