بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٦٩ - المطلب الحادي عشر
المطلب العاشر
الظاهر: حجّية قول ذي اليد- فيما هو حجّة فيه- حتّى على النفي، فإذا كان شيء مستصحب النجاسة فنفاها ذو اليد بقاء يكون كما لو شهد بطهارته.
و ذلك لامور:
أحدها: ظهور السيرة المتشرّعية في الأعمّ.
ثانيها: إطلاقات الفقهاء، بل بعض الأخبار أيضا كموثقة حفص بن غياث [١] و قد تقدم.
ثالثها: انّها أمارة قولية، و مثبتاتها حجّة- حتّى على القول بعدم حجّية مثبتات الأمارات غير القولية-.
فشهادة ذي اليد بنفي النجاسة لازمها العقلي: إثبات الطهارة.
و هل يأتي تفصيل المحقّق الحلي (قدّس سرّه) و آخرين كالنائيني (قدّس سرّهم) في البيّنة بين الإثبات فالحجّية، و بين النفي فالعدم، فيما نحن فيه؟.
قد يقال: نعم، إذ الملاك واحد، و هو: عدم إطلاق في «ذي اليد» أيضا يتمسّك به لحجّية قوله حتّى على النفي.
و فيه إشكال، بل منع واضح، فتأمّل.
المطلب الحادي عشر
قول ذي اليد حجّة في بابي: الطهارة و النجاسة حتّى لذي يد آخر، فإذا اشترك اثنان في اليد على دار، أو دكّان، أو متاع، أو نحوها، فأخبر أحدهما
[١]- الوسائل/ القضاء/ ابواب كيفية الحكم/ الباب ٢٥/ الحديث ٢.