بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥٨ - فرع
و لا أقلّ للشكّ في تخصيص و تقييد الإطلاقات و العمومات في الاستصحاب، و أصل العدم، و التدارك في المحلّ، و نحوها، بمثل «الغير» الدائر بين الأقلّ و الأكثر.
و الشكّ في الظهور في الأكثر مسرح لأصل عدم الأكثر، و اللّه العالم.
و على هذه الأقوال لا فرق بين تقارن الشكّ و الالتفات إلى انّ «الغير» زائد، أو تقدّم أحدهما على الآخر، لوحدة الملاك في الصور الثلاث كما لا يخفى.
فرع
في مثل هذه الأمثلة المذكورة، إذا لم يلتفت إلّا بعد فوات التدارك، و اجرائه قاعدة التجاوز، سواء التفت بعد الفراغ عن المركّب، أم في أثنائه بعد تجاوز محلّ التدارك الشكّي.
لا إشكال على القول الثاني، و هو جريان قاعدة التجاوز، للأولوية.
و امّا على القول الأوّل، و هو عدم الجريان، فالأمر أيضا واضح، لأنّه ينكشف له بطلان إجرائه قاعدة التجاوز، فيجب عليه ما يجب على ناسي تلك الاجزاء، فإن كانت أركانا بطل المركّب، و إلّا، فان كان ممّا يتدارك في الأثناء كالقراءة إذا تركت في الاوليين، تداركها في الأخيرتين على القول بوجوب ذلك، أو كان ممّا يتدارك بعد العمل تداركه، و إلّا فلا.
و امّا على القول الثالث، و هو التفصيل بين عود محلّ التدارك و عدمه، بجريان قاعدة التجاوز في الثاني دون الأوّل، فهو أيضا يكون حكمه كالقول الأوّل في المثال الثاني، و كالقول الثاني في المثال الأوّل، فتأمّل.